الذهبي

119

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

92 - مسألة : يجوزُ أنْ يدُورَ المؤَذِّنُ في المنارةِ . وعنه : يكرهُ - كقول الشافعي : سفيان ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : ' أتيتُ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالأبطح ، وهو في قبة له حمراء ، فخرج بلال بفضل وضوئه [ صلى الله عليه وسلم ] ، فبين ناضح ونائل ، قال : فأذَّنَ بلالٌ ، فكنتُ أتبعُ فاهُ هكذا وهكذا - يعني يميناً وشمالاً ' . أخرجاه . 93 - مسألة : يسنُّ الجلوسُ بينَ أذانِ المغربِ وإقامتِها خلافاً لأبي حنيفةَ والشافعيَّ . خرج ( ت ) من حديثِ عبدِ المنعمِ صاحبِ السِّقاءِ - مجهولٌ - نا يحيى ابنُ مسلمٍ ، عن الحسنِ وعطاء ، عن جابرٍ ' أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال لبلالٍ : يا بلالُ ، إذا أذنتَ فترسل ، وإذا أقمتَ فاحدر ، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ' . قال ( ت ) : إسنادهُ مجهولٌ . 94 - مسألة : لا يسنُّ للمرأةِ إقامةٌ ، خلافاً للشافعيِّ . وقد حكى أصحابنا - مرفوعاً - : ' ليسَ على النساءِ أذانٌ ولا إقامةٌ ' . وهذا لا نعرفه ، إنما أورده سعيد في ' سننه ' ، عن الحسن ، وإبراهيم ، والشعبي ، وسليمان بن يسار ، وقد حكي عن عطاءٍ قال : يقمن . وخرج الدَّارقطنيُّ من حديث الوليد بن جميع ، عن أمه ، عن أم ورقة ' أنَّ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أذن لها أن يؤذنَ [ ق 27 - أ ] / لها ويقامَ ، وتؤمَّ نساءَهَا ' .